الثلاثاء، 10 يونيو 2014

"بعد كل هذا العمر" كتبتها لكم نهال عبد المجيد

عجوز فى الثمانين من عمرها ترك الزمن على وجهها علامات وتجاعيد توحى بكثرة الأحداث والمواقف الحزينة تقيم فى حجرة كادحة مظلمة الرطوبة تاكلها وبحزن شديد تعيش الحاجة أم سيد حياة بائسة ووحدة شديدة  حيث لم تسلم من مسألة عقوق الأبناء وجحودهم وتركهم لها بعد هذا السن وهى فى أمس الحاجة إلى جليس يؤنس وحشتها بعد كل هذا العمر.

بدأت حكايتها حينما كانت شابة فى مقتبل العمر يكثر الخطاب ويتبادلون الهدايا لكى ترضى بأحدهم لكن لم يوقع قلبها إلا زوجها (س) والذى لم يكن يملك أموالا ما يكفيه لإقامة منزل وأولاد لكنه كان متدينا ويعمل فى حرفة بسيطة فى الحدادة،بينما رضيت الشابه الصغيرة وبعد زواجهما فى قرية من قرى الصعيد انتقلا إلى قرية من قرى الريف بحثا عن الرزق ورزقهما الله بابن جميل اسمه "سيد" ومن هنا لقبت الشابة بأم سيد أصبح زوجها يعمل ليل ونهار من اجل توفير لقمة العيش لكن شاءت الأقدار يدخل فى مهنة التجارة وزادت أمواله شيئا فشئ حتى بنى بيتا جميلا تحده الخضرة والحدائق لكن باستمرار الأيام بدأ يتغير شيئا فشئ مع معاملته لزوجته وأحيانا كانت تمر الليالى دون أن تراه، واكتشفت بعد ذلك أنه تزوج بغيرها فى القاهرة، لكنها مع ذلك رفضت الطلاق منه ورغبت أن تربى ابنها الذى كبر وأصبح خريج كلية محترمة، وكانا كل منهما يعيش على فتات بضع الفلوس التى كان يرسلها أبيه.
مرت الأيام وعمل ابنها كطبيب وانتقل إلى إحدى المستشفيات فى سنته الإمتياز وتعرف على فتاة من عائلة مرموقة وأحب ان يتقدم لها، وذهب بمفرده فوجد أن تلك الفتاه تسكن فى فيلا كبيرة واسعة وعائلتها مترابطة وثرية، أحس سيد بخجله أم عائلة خطيبته، والذين سالوا عن الوالدين فما كان عليه أن رد بأنهم متوفيين.
تزوج سيد وفى يوم زفافة بكيت امه كثيرا فإنها لم تكن تستحق هذا النكران من الإبن والأب حتى عادت إلى منزلها المتواضع فى الريف وسكن الإبن فى القاهرة كان فى البداية يزورها لكن قلت الزيارات شيئا فشئ وانقطعت اخباره.
وفى يوم من الأيام وصل لأم سيد جواب بخصوص وفاة الزوج الذى لم تراه منذ 10 سنوات، وورثت أم سيد نصيبا محترما من مال زوجها، حينها جاء الإبن وطلب منها أن تتنازل عن حقها فى الميراث بحجة أنه  خلف اولا وبنات ولم يستطع ان يدبر نفقاتهم،  فقررت أن تتنازل الأم عن اموالها واضطرت إلى العمل بالفلاحة حتى تقرحت يداها فى ظل تلك الظروف الصعبة، وافق سيد وأخذ نصيبه بالإضافة إلى نصيب امه، لكن لكون سيد مسرفا خلص كل أمواله وعاد إلى امه يطلب منها أن تبيع بيتها ويأخذ فلوسه، رفضت الأم وعنفته ووصفته بالجشع والطمع، ورفضت بيع البيت فانفعل الإبن  وتركها،وكانت تلك المرة الأخيرة التى جاء إلى امه حيث غاب ما يقرب من  30 سنة  وذلك بسبب ميراث.
اليوم، وبعد انقطاع دام 30 سنة ترغب أم سيد أن تعرف أين ابنها هل مات أم عاش ويتمتع بفلوس الميراث أم إلى أين؟.



هناك تعليقان (2):

  1. ممتازة

    بعض العبارات تحتاج لتنسيق وترتيب
    مثل
    - والذى لم يكن يملك أموالا ما يكفيه لإقامة منزل وأولاد
    - بنى بيتا جميلا تحده الخضرة والحدائق
    - وكانا كل منهما
    - فى سنته الإمتياز
    - أحس سيد بخجله أم عائلة خطيبته
    - والذين سالوا عن الوالدين
    - بحجة أنه خلف اولا وبنات
    - لكون سيد مسرفا ((خلص)) كل أمواله
    - هل مات أم عاش

    وسامحيني

    د علاء
    ax3_aaa@yahoo.com

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لاهتمام حضرتك بتصويب العبارات التى هى داخل القصة وسأحاول أن ابتعد عن تلك الأخطاء فى المرة القادمة

      حذف