لو انت مؤيد
أومعارض أو محايد لما حدث فى 30 يونيو هنا يجدر بنا الإشارة إلى أنه من
الصعب جدا عودة الدكتور مرسى للحكم بسبب انه لايصلح بشتى الأحوال ان يحكم
بلد مثل مصر وجوده فى الحكم مرة اخرى معناها ضد رغبة جماهير كثيرة من الشعب المصرى
لا يستهان بها ووجودها فى الميادين سوف يحول دون رجوعه بالإضافة إلى أن
مؤسسات الدولة جميعها كافة ليست مع عودته والكفة الأغلب سوف تكون تجاه شخصية ليست
لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بأى حزب أو صورة كانت موجودة خلال تلك الأزمات.
وليس
كما يقول البعض أن الكفة ستكون مع الفريق السيسى لأنه شخصية عسكرية ظهرت
كثيرا الأيام الماضية ولا شك إلى أنها لمعت ولاقت إعجاب الكثيرين لكن بوجوده فى
الحكم سوف يعكس دكتاتورية وسيطرة على شئون الحكم كما أنه لو حدث لو نزل الإنتخابات
سوف يحرق نفسه لأنه بذلك سوف يؤكد للجميع انه طامع فى السلطة كما أننا ينبغى ان
نقول ان الجيش عموما محبوبا من قبل الشعب كمؤسسة تحميه داخليا وخارجيا لكن كمؤسسة
تحكم فهذا سوف يؤدى نفورا عاما وسيخلق ازمة كما شاهدناها عقب ثورة 25 يناير.
اذا فدكتور مرسى لن يعود ولا السيسى سيكون رئيسى وللأسف انقسم أبناء
الوطن الواحد لفرقا متعصبا كل واحد فيه لفرقته وأصبحت نبرة التخوين والتكفير
سمتان واضحتان على الصعيد السياسى مما يدعوا إلى التفكير فى طريقة توحد شملنا على
مبدا واحد حتى ولو اختلفت الأراء لكن لا يصل الأمر لدرجة عدم تقبل الآخر.
ولكى يتم حل مرحلة الهرج والمرج التى بتنا نصحو عليها كل صباح لابد
ان تنتهى من خلال العدالة النزيهة والتى تحميها القوانين، نعم قانون بلا عدل
فهو ظلم بين وعدل بلا قانون يحميه فهو كلام فى الهواء، تحقيق العدالة
والمساواة بين الناس من خلال قضاء نظيف فمثلا تلك المظاهرات المؤيدة لمرسى لابد من
التعامل معها بعقلانية وشفافية بحيث يتم تامين مثل تلك المظاهرات بدلا من
إطلاق الأعيرة النارية، وعندما تخرج المظاهرات عن الحدود المسموح بها فيتم استخدام
خراطيم المياه لتفريق التظاهرة أقصد أن هناك طرق أكثر سلمية فى هذا الموضوع لأن
تلك التظاهرات ما دامت للتعبير عن الرأى فهذا جيد اما خروج بعض المتظاهرون عن
الحدود المعتادة قد يزيد الأمر سوءا وسوف يزيد من الضحايا.
وهناك جدال كبير جدا حول تسمية 30 يونيو ثورة أم انقلاب عسكرى
فالثورة هى حركة شعبية عفوية ضد حكم ظالم ومستبد، بمعنى يقوم به الشعب للمطالبة
بحقوقه الإقتصادية والإجتماعية يسترد بها كرامته وحريته وتتغير بها الأمور
رأسا على عقب فى مختلف الأنظمة أما الإنقلاب فهو قيام فئة معينة فى المجتمع
بحركة تقلب به على النظام القائم ويمسكون هم الحكم لإدارته ويمكن لباقى
الشعب ان يؤيد هذا الإنقلاب أو يرفضه ويسيطر فيه الإنقلابيون على أمور الحكم قهرا
أو اختيارا وبتلك التعريفات لكلا من الثورة والإنقلاب يمكننا ان نقول أن الغير
مدقق لما حدث يمكنه بسهولة ان يسمى ما حدث فى 30 يونيو ثورة خرجت نسبة كبيرة
من الشعب الساخطين على حكم دكتور مرسى دعمه الجيش والشرطة.
لكن المدقق لما حدث يمكنه أن يقول أنها ليست ثورة مكتملة فعلى الرغم
من خروج نسبة كبير من الشعب لكنها غير معبرة عن 90مليون مصرى لأنها
بعيدة عن صندوق الانتخابات وتلك الجماهير التى ملأت الميادين رفضت سياسة مرسى
وخططت لهذا اليوم للحشد وأيده الجيش والشرطة وظهرت شخصية قيادية
عزلت الحاكم دون أن يصرح هذا الحاكم بتخليه عن السلطة مما يعد الأمر
أقرب إلى الإنقلاب، و لكن فهو مؤيد من نسبة كبيرة من الشعب قد تعادل حجم المؤيدين
لمرسى أو يزيد ما يؤكد ان هناك أنقسام حول بقاء مرسى.
لكن فى كلتا الحالتين، فمرسى ليس هو المشكلة الكبيرة ولا لكونها ثورة
أو إنقلابا بينما تكمن المشكلة فى وجود الكبار الذين يتحكمون فى الحياة المصرية من
على بعد سواء كان هؤلاء داخل او خارج مصر والذين من مصلحتهم أن تستمر الأوضاع هكذا
فى الهرج والمرج دون أى حل!!!!!!!!!!.
بقلم: نهال عبد المجيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق