الأربعاء، 6 فبراير 2013

مسافرة

اشتد الصيف هذا العام هرب  أهل الحضر إلى السواحل والريف أخذت  ولاء  حقيبتها وسافرت إلى أمريكا حيث ينتظرها والدها الذى يعيش هناك منذ عشرة سنوات وتلك هى المرة الأولى التى يلتقى بها منذ عام 2003   حيث تركها  وهى لم تبلغ الحادية عشر من عمرها حين كانت تدرس  بمدرستها المجاوره لبيتها فى حى  مصر الجديدة الأم توفت وهى صغيرة  بينما هى تربت على أيدى خالتها كوثر التى لم تتزوج وعاشت طفولتها يتيمة الأب والأم  لم تعرف  سوى دراستها وحين أنهت دراستها الجامعية أرسل إليها والدها يدعوها لزيارته فى أمريكا لأمر هام  فيما كانت هى لا تنوى السفر لكونها تكره أمريكا تلك البلد التى  تدعى حماية حقوق الإنسان فيما أول ما انتهكته بأبشع الجرائم واشتد كرهها لتلك البلد  بعد العدوان الغاشم على العراق  والذى تزامن مع سفر والدها إلى أمريكا   لكونه يمتلك  استثمارات هناك , صعدت ولاء الطائرة مرغمة على تلك الزيارة رغم أنها تتلهف لرؤية أباها لكنها تنكر سفره لأمريكا وتركها فى أحلك الظروف لكنه دائما كان على اتصال بها , جلست فى مقعدها بداخل الطائرة  شاردة الذهن بين بلدها التى نشأت بها و وتلك البلد الغريبة  صاحبة أكبر اقتصاد  فى العالم قطعها صوت  صافرة الطائرة يطلب التزام الركاب المقاعد وربط حزام الأمان فكرت ولاء ماذا سوف يفعله حزام الامان إن وقعت الطائرة فى المحيط الأطلسى  وما إن لبثت الطائرة فى التحرك حتى انطلقت فى الجو وأصبحت بين السحاب انخفق قلب ولاء لأنها لم تعتاد ركوب الطائرات  بل كانت علاقتها بالطائرات هى مشاهدتها فى شاشات التليفزيون  نظرت ولاء حولها الركاب جميعهم مختلفى الجنسيات هذا يبدوا عليه أنه يابانى أو صينى تلك الملامح المميزة التى يعرفون بها بينما هذا فهو أشقر وعيناه ملونة يبدو عليه من  شرق أوروبا لحظة واقترب شخص  وجلس بجوارها لم تعرف ولاء ملامحة بالظبط لانها تحرجت لو التفتت إليها مما يدعوا إلى حوار معه وهى لم تعتاد التحدث مع الغرباء لكنه لم يبادر بالحديث بل استلقى على مقعده وأخذ يقرأ كتاب  لم تحاول ولاء أن تعرف نوع هذا الكتاب هذا هو شان المسافرين يقضون وقت السفر إما فى القراءة أو فى النوم هى  شعرت بالصداع  فقررت أن تذهب إلى النوم لربما يطوى مدة السفر .
فجاة اهتزت الطائرة  وأفاقت ولاء وفزعت  لكنها هدأت بعد أن  طمأنها الراكب الذى بجاورها  
                   - إهداى فهو مطب هوائى . 
أخذت ولاء نفسها  بعد ان إلتفتت له فغذ هو شاب فى نهاية العشرينات  وسيم بعض الشئ شعره اسود وهو أبيض مما يعطى له مظهرا جذاباز
نادى الشاب المضيفة وطلب منها كوب ماء  وما لبثت أن أحضرت المضيفة الكوب ناولها لولاء  طالبها ان تشرب  حتى تهدأ  أخذت ولاء ترشف بضع قطرات وما ان انتهت   شكرته  كان هذا الموقف يستدعى ان يفتح حوارا بينهما بدأه هذا الشاب .
                        - هل تلك أول مرة تركبي الطائرة؟
                         - نعم 
   ابتسم الشاب قليلا  وقال انتى تبدين متعبة أطلب لكى شيئا ؟
                       - لا شكرا 
                        -  إذا  لم تزوري أمريكا  فهى بلد جميل سوف تعجبين بها كثيرا     
                    سكتت ولاء للحظة  ثم قالت  -  اتمنى ذلك 
                         - انا  عمر فايد وانتى ؟
                          - ولاء سعيد
                        -  هذا اسم جميل احبه
     ارتبكت ولاء للحظة هى لم توضع قبل ذلك  فى مثل هذا الموقف  تلك مجاملة  أم معاكسة ......................
سوف نكمل القصة فى وقت لاحق.                         
   

  

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق