الباعة الجائلين يحتلون الأماكن أسفل كوبري الجلاء
... والشرطة في غياب مستمر
الباعة الجائلين يحتلون الأماكن أسفل كوبري الجلاء
... والشرطة في غياب مستمر
كتبت : نهال عبدالمجيد
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الباعة الجائلين بشكل ملحوظ في العديد من
الأماكن وخاصة أسفل كوبري الجلاء بميدان رمسيس نتيجة انتشار البطالة التي حاول
الكثيرون التغلب عليها باللجوء إلى الشارع فتوجهوا إلى أسفل منطقة كوبري الجلاء
وافترشوا الأرصفة بجميع أنواع المنتجات . ومعظم هؤلاء الباعة يتراوح سنهم ما بين
17 إلى 50 عام ليس لديهم أي مهنة أخرى تكون مصدر رزقهم وكما ذكر الكثير منهم أن
الأحوال تسير بشكل جيد بالنسبة لحركة البيع والشراء بإستثناء أيام المظاهرات التي
تأتي لهم بخسارة حيث يخاف الناس النزول إلى الشارع فتقل عمليات البيع والشراء
وتنصب مطالب هؤلاء على ضرورة أن توفر الحكومة مكانا يستطيعون الإستقرار فيه والبيع
بأمان .
تزايد أعداد الباعة الجائلين تحت الكوبري
بائع الولاعات:زيادةالأعداد تحت الكوبري بعد الثورة
حسن محمد أحد البائعين خريج ليسانس لغة عربية بالأزهر متزوج ويعول أربعة
أبناء وزوجته يعمل على فرش تحت كوبري الجلاء ببولاق أبو العلا منذ 22 سنة وليس
لدية مصدر رزق آخر قال أنه انتقل إلى هذا المكان لكي يبيع على هذا الفرش البسيط
وقبل ذلك كان يعمل في محل لكن لإرتفاع الإيجار وقلة رأس ماله أغلق المحل لكي يبيع
بعض الولاعات والنظارات رخيصة الثمن على ذلك الفرش تحت الكوبري ولاحظ أن أعداد
الباعة زادت بدرجة كبيرة بعد الثوره وأحيانا يحدث بعض المشكلات بين الباعة وبعضهم
البعض بسبب النزاع حول المكان الذي يقفون فيه وشجعهم على هذا غياب الشرطة في تلك
المنطقة وأصبحوا لا يضاقونهم مثل أيام ما قبل الثورة باستثناء رجال المرور فهم
اكتفوا بتركهم فوق الرصيف ليسهلوا حركة مرور السيارات .
بائع الذرة: جئنا بحثا عن الرزق
منصور بائع الذرة المشوي من سوهاج وجاء هنا بحثا عن الرزق قال أنه جاء منذ 15
يوما حيث يزرع الذرة في البلد ويبيعها تحت الكوبري والمشروع مربح والحركة مستمرة .
بائعي الملابس: نحتاج إلى مكان وأن نعامل بإحترام
عوض يتاجر في الملابس الجاهزة وطالب بضرورة وجود مكان يبيع فيه كسوق كبير
وكثيرا ما تردد على رئاسة الحي لهذا الهدف لكنهم رفضوا وقال أنه أيام الثورة
تقريبا يوم 28 يناير جاءت البلدية وأخذت بضاعة ب17 ألف جنية وامتنع عن العمل إلى أن عاد مرة أخرى بعد
استقرار الأوضاع وغياب الشرط مصدر ازعاجهم من قبل وقال أيضا أن الرزق هنا اليو
بيومه وليس مضمونا .
وقال السيد فؤاد بائع ملابس أيضا أنه كان لديه قبل الثورة مخزن ملابس وكان
يتاجر فيهم ولكن أثناء الثورة سرقت الملابس وكلفته خسائر كثيرة كما أنهم يعانون من
مجيء البلدية بشكل مستمر لأنهم ليس لديهم واسطة وأشار أنه يعاني من أمراض كثيرة
بسبب الدخان القادم من عوادم السيارات لأن المكان مؤذي ولم يجد مكانا آخر يعمل فيه
سوى هذا ، وطالب السيد الحكومة بضرورة توفير سوق ومعاملتهم باحترام .
بائع الفاكهة: نعاني من هجوم البلدية المفاجئ ونزاعات
الباعة المستمرة
قال محسن بائع الفاكهة أنه يعمل في هذه المنطقة منذ 7 سنوات وهي مصدر رزقه
الوحيد وهنا يواجه مشكلتين هما هجوم البلدية المفاجئ ونزاع الباعة المستمر على
الأماكن وأضاف أن تلك الفاكهة يحضرها من سوق العبور ليبيعها في منطقة كوبري الجلاء
ولأنه ليس لديه واسطة فهو لا يجد من يحميه في تلك المنطقة وتغير مكانه بإستمرار
فكل مرة الأعداد في تزايد ويجئ من يأخذ مكانه فعمله غير مضمون ، وأكد أنه لا شيء
تغير وأن الأمور تسير كما كانت قبل الثورة بإستثناء أيام الإنفلات الأمني الذي
أصاب الكثير بالبطالة مما أدى إلى تزايد أعداد الباعة .
صاحب كشك الشاي : أريد عملا مضمونا يضمن لي مستقبل
عصام 17 عام ويدرس في مدرسة ثانوي تجاري لديه كشك شاي ويأتي له بربح جيد
وقال أنه في هذا المكان منمذ 15 ريوما وأن الكشك هو مصدر الرزق الوحيد له هو وأخيه
وقبل ذلك كان يعمل نقاشا لكن نتيجة لسوء معاملة صاحب العمل ترك عمله وفتح هذا
الكشك وأضاف أن طموحه في المستقبل أن يجد عملا يكون مضمونا .
بائع الحقائب: المظاهرات التي تحدث لا تضرنا
محمد بائع حقائب قال أنه جاء من السودان وأوضح أنه من دارفور وجاء إلى مصر
لأنها الأقرب والأكثر أمانا مقارنة بوضع السودان السياسي وقال أن المظاهرات التي
تحدث لاتضرهم لأن العلاقة بينهم وبين المتظاهرين جيدة وأنه ليس هناك مشكلات وما
يأتي من فرشته يكفي فقط لإيجار الشقة التي يقطن فيها وأشار إلى أنه يتمنى أن يعمل
في مكان مضمون ومستقر .
بائع الأحذية: المظاهرات تؤثر على حركة البيع والشراء
أوضح سعد بائع الأحذية أنه يعاني من ازدحام المكان ومشاجرات الباعة
المستمرة بسبب الصراع على أماكن البيع ولكنه أشار أن الأمور تسير على ما يرام حيث
أن الإقبال على الشراء يكون بشكل جيد ولكن نتيجة المظاهرات الماضية التي أثرت بشكل
كبير على حركة البيع فلم يشهدوا شراء أو بيع للبضائع بسبب خوف الناس من النزول إاى
الشارع .
بائع أجهزة الريموت : هناك بلطجية يفتعلوا مشكلات لسرق البضائع
أكد حسين بائع أجهزة ريموت أنه يقابل هنا بعض البلطجية حيث هناك من يأتي
لإفتعال إحدى المشكلات التافهه بغرض سرقة البضائع وقال أنه أحضر أجهزة الريموت من
العتبة ليقوم ببيعها فهي وكما قال مهنة مربحة ومصدر رزقه الوحيد لذلك يرجو من
الحكومة أن توفر له أماكن مخصصة للبيع بدلا من تهديد البلدية لهم بأخذ البضائع
وتكبيدهم الخسائر .
وهكذا تنصب مشكلات الباعة الجائلين في خوفهم من البلطجية الذين يقومون
بافتعال المشكلات ليلهوا بعض الباعة ويقومون بسرقة البضائع وكذلك وجود البلدية
المفاجئ فهم يطالبون جميعا بوجود مكانا لهم كسوق كبير يقومون فيه بعمليات البيع
والشراء بشكل آمن وسليم بعيدا عن البلطجة وأعمال الشغب كما طلب البعض الآخر بأن
توفر لهم الحكومة عملا مضمونا يضمن لهم مستقبلهم ومستقبل أبناءهم .
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق