الإعلام فى ظل الإخوان يثير جدلا بين الخبراء
كتبت : نهال عبد المجيد
إختلف الكثير من خبراء
الإعلام فى الوضع الخاص بحرية الإعلام خاصة فى ظل نظام جديد يختلف عن سابقه فى التوجه
والأفكار فمنذ تولى د محمد مرسى الرئاسة اتخذ
عدة إجراءات بشأن الاعلام كانت موضع حيرة من قبل الخبراء بداية من إغلاق جريدة الدستور الورقى وسجن رئيس تحريرها
وقناة الفراعين ودريم مما يثير الكثير من المخاوف لدى بعض رجال الإعلام حول حرية الاعلام والتى طالبت بها ثورة يناير وبالإضافة
الى ذلك إعترض البعض عن وضع الاعلام فى مسودة الدستور فأكد البعض أنها غير مطمئنه بالمره،
خاصه فى ظل وجود إتجاه لدى الجمعيه التأسيسيه إلى إعاده المواد المتعلقه بمصادره الصحف
والحبس فى قضايا «السب والقذف»، والتى كانت قد ألغيت تماما مؤكدين أن حريات الصحافه
قد تصبح أسوأ مما كانت عليه فى عهد النظام السابق إلا أن البعض الأخر قال إن مسودة
الدستور الجديدة تضمن للصحف والصحفيين الحرية كاملة فى الرأى كما ضمن الحق فى إصدار
الصحف بمجرد الإخطار, ولايحق لأى جهة غلق صحيفة أو قناة أو مصادرتها إلا بحكم قضائي.
الاعلام
فى حاجة إلى نظرة شاملة
أكد د هشام عطية أستاذ
الصحافة فى كلية الاعلام جامعة القاهرة أن الإعلام فى مصر يحتاج نظرة أشمل نحو أفق أوسع للتطور وهذه هى القضية الحقيقية الخاصة بمستقبل
الاعلام فيمكننا الحديث حول مستويين للإعلام المستوى الأول إعلام الدولة حيث لم يحدث
تغيير جذرى أوضح حيث نمط الملكية والسياسات لكل ما حدث هو إستبدال سلطة بسلطة أخرى
ولم يتحقق الاستقلال التنظيمى المهنى لمؤسسة إعلامية ليتم التمويل . وبالتالى كان يمكن
أن يتحول إالى منظمة إعلامية مستقلة لا تترك إلى أحد أدوات السيطرة السياسية من قبل
.
وأضاف أنه يتمنى تشكيل
المجلس الإعلامى الوطنى المستقل فلو هناك 10 أحزاب داخل البرلمان فإنه يتم أخذ من كل
حزب عنصر أكاديمى مشيرا أن ثورة يوليو أنمت الاعلام لصالح السلطة ولم تفك ثورة يناير هذا الارتباط وكانت إحدى علامات
التغيير فك هذا الارتباط أما فيما يخص الصحافة الخاصة فهى تحتاج إلى الإستقلالية الحقيقية
معربا أنها تمثل وجه سياسى لمصالح إقتصادية وتحتاج إلى شفافية فى ميزانيتها وأيضا إلى
جهات رقابية ومعرفة مصدر المبالغ الضخمة فى القنوات الفضائية .
وذكر د هشام أنه يوجد تناقض فى الإعلام الخاص وذلك حيث استمرار فتح تلك الوسائل الاعلامية رغم
خسارتها وهذا يؤكد على أن لها أغراض سياسية معينة ,وقال أن مسألة غلق بعض القنوات فهى
مسألة شكلية تندرج تحت المهنية الاعلامية وأنه
لم يلاحظ حتى الآن تغيير فى القوانين المقيدة لحرية الصحافة فالقوانين كما هى مازالت
تكبل الاعلام وهى ثابتة.وبالنسبة لوضع الاعلام فى الدستور أوضح أن هناك بعض الايجابيات
بدات توضع بإستثناء النص الخاص بحبس الصحفيين
فكما قال أن هذا النص يحتاج الى تعديلات
لتجنب التوسع فى العقوبات.
هناك خطة واضحة لأخونة
الإعلام
فيما أكد دكتور عثمان فكرى أستاذ الصحافة أن هناك خطة واضحة لأخونة الإعلام بدأت بتعيينات
رؤساء تحرير الصحف كما أن فى الفترة الماضية وجد أنه يوجد توجه معين يقوم به الإخوان
للسيطرة وتقييد حريات الصحافة والاعلام بشكل عام
كما إتضح فى غلق قناة دريم الفضائية وإنتقد بشدة وضع الإعلام فى مسودة الدستور الجديد حيث أنه لم يضع حدود لإغلاق
الصحف والقنوات بالاضافة إلى قوانين الخاصة بحبس الصحفيين كل هذا يعده تضييق على الحريات
والإعلام .
الإعلام سيكون مجرد
مرآه لمنهج الجماعة
وصرحت دكتورة حنان جنيد
استاذة العلاقات العامة فى كلية الاعلام أن الإعلام ومؤسساته سوف ينظر لها وبالتالى
تقييمها وفقا لمدخل دينى ورؤية متحفظة وبالتالى طالما اقحموا الدين فى كل شىء فسوف
تكون الغلبة للرؤية الدينية المتحفظة ولقرارات ورؤية الجماعة الحاكمة ومن هذا المنطلق
لا يصلح ولا يجوز المعارضة أو وجود لأى إتجاه مخالف لرأى الجماعة لأنهم يسيرون بقاعدة
وأطيعو الله وأولى الأمر منكم ولذا فالقضية من اساسها
لا جدال ولا مجادلة فعن ماذا نحن الأن نناقش
......انتهى الموضوع الإعلام سيكون مجرد
مرآه لمنهج وأسلوب تفكير وحياة الحزب الحاكم وعلينا جميعا الإذعان دون مجادلة .
التخوف على الاعلام
فى ظل حكم الإخوان يشغل الخبراء
أكدت دكتورة هويدا مصطفى رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون
أن هناك تخوفا على الاعلام لأنه اتخذت بعض الإجراءات التي تثير المخاوف فهناك تكرار
لإغلاق بعض القنوات وهناك اجراءات إدارية فيها سمة المفاجأة واستخدام عناصر الإخوان
في المؤسسات الصحفية كما أنه هناك معايير لإختيار رؤساء التحرير وهذه المعايير غير
واضحة ،ورغم ذلك ظل مجلس الشورى المسئول عن اختيار رؤساء التحرير فهناك تخوفا من الصحفيين
من سيطرة هذا المجلس على المؤسسات الصحفية
والذى كان محل جدل ونقاش فذلك يعكس متطلبات الصحفيين وهي تحرير الاعلام والمؤسسات
الصحفية خاصة القومية .
وأوضحت أن غلق بعض القنوات يكون وفقا لمعاييرهناك
لابد الالتزام بها كما فى الدول الأخرى واستكملت انه لابد أن يكون الإعلام محايدا ويؤدي
دوره مهما كانت الصعوبات وأهم شيء أن يلتزم الاعلام بالمعايير المهنية وحتى إذا كانت
هناك شرعية فهذا ليس معناه ألا ينتقد الاعلام فيجب ألا يقف سلبي ولابد أن يكون هناك
قدر من التوازن والموضوعية كما يجب أن يكون
هناك توعية وتفسير لما يحدث فلا يجوز للإعلام
عمل تجاوزات ولابد أن يشارك في إدارة الأزمة بشكل سليم حتى لا يزيد من تفاقمها وأن
يكون الاعلام عنصر تهدئه فلا يكون سلبي بينما
يكون على قدر من المسئولية .
وعلى الجانب الأخر قال
د سعيد الغريب أستاذ الصحافة أن الإعلام المصري
مازال يعمل فى ظل بقايا دولة المخلوع.. ولم تمسه الثورة حتى الان ويحتاج للتطهيرمضيفا
أنه لم يحدث ان حبس صحفيين
أو لم تغلق قنوات سوى قناة دريم لأنها كانت
لديها استثناء من رموز دولة المخلوع كى تبث من خارج مدينة الانتاج الاعلامي، والحق
والعدالة تقضى بالمساواة وتطبيق قانون شركة النايل سات على القنوات كافة دون تمييز
او استثناءات.
وأشار أن الدستور
فى مسودته الأخيرة ضمن للصحف والصحفيين الحرية كاملة فى الراى كما ضمن الحق
فى اصدار الصحف بمجرد الإخطار. ولايحق لأى جهة غلق صحيفة أو قناة أو مصادرتها إلا بحكم
قضائي.
فيما أكد دكتور محرز
حسين أستاذ الصحافة فى كلية الاعلام أن مستقبل الإعلام المصري ليس مرهونا بعد الثورة
برؤية فصيل سياسي معين اخوان او غير اخوان وانما مرهونا بارادة الجماعة الاعلامية نفسها
، فاذا اتفقت ارادة الجماعة الاعلامية على المضي قدما في تحرير الاعلام من ربقة أي
سيطرة فلن يعجزها في ذلك شيء مشيرا الى أنه يجب أن تتوحد وأن تبادر هي بذاتها الى وضع
ضوابط وضمانات ومعايير أخلاقية ومهنية للمارسة الاعلامية حتى لا تترك الحجة عليها للسلطة
تقيد وتقنن فهناك ثمة أخطاء كبيرة تقع فيها
وسائل الاعلام كما أن هناك اخطاء من النظام السياسي الحاكم في تقيد حرية وسائل الاعلام
والتضييق على بعضها.
وأضاف أن مستقبل الاعلام
في تحرير الصحف ووسائل الاعلام القومية المملوكة للدولة من هيمنة السلطة والإبقاء على
نمط ملكية الصحف ووسائل الاعلام القومية مع تطويره ليصبح نموذجا للملكية التعاونية
المشتركة بين الدولة والصحفيين والشعب لضمان الإستقلال الكامل عن السلطة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق