لم تنقطع رسائل الحمام الزاجل الذى يقف فى شموخ وهو يمدنا بالرسائل الخفية وحين التقطت الرسالة الثانية كانت تلك الحكاية ( اللقاء المستحيل)
سأذهب إليه مهما كانت الظروف , إنى مريض بالزكام لا يمنعنى هذا , ليس معى نقود للمواصلات ليست أيضا عقبة سأقترض من جارى انه يحبنى وقد قمت معه بالكثير من الواجب فهو ينتظر منى اى طلب مهما كان لينفذه لى و لم أذهب ويدى فارغة بالطبع سأشترى له هدية حتى ولو كانت متواضعة سأضع فيها كل حبى واغلفه بشريط ذكرياتى الذى هو بطل فى معظم حكاياتى " صديقى وحيد " لم انسى كم ساعدنى فى مسارى المهنى وضحى من اجلى حين ذهبنا كلانا وقبلت ولم يحالفه الحظ ليلتحق بالوظيفة ومع هذا بقى معى وشجعنى حتى أصبحت رئيس تحرير اكبر الصحف القومية . كيف انساه وهو الذى اخذنى وعروسى ليلة فرحى وأقام حفلا كبيرا وجمع كل رفاقى القدامى والذين أحبهم , لكنى كيف انسى قسوتى وتجمد عواطفى وضميرى الذى نام سنوات حين لم ازوره ولا مرة طوال الخمس سنوات حين أرهقنى العمل وانسانى اعز اصدقائى بل اكثر .لن أغفر هذا الذنب سأذهب اليه أخيرا واحطم روتين حياتى من البيت الى العمل ومن العمل الى العمل الى العمل الى البيت الى سخافات الدنيا التى ألهنتى عن أعز اصدقائى .
زوجتى توفت بالأمس وأصبحت وحيدا فى هذه الدنيا , لكن صديقى سيبقى بجوارى دائما سأخذه معى ويشاركنى كل لحظات حياتى الباقية , العمر يجرى و عربة السكة الحديد لا تنتظر أحد سأقوم لايمنعنى أحد , لكنى نسيت شئ هام هو المانع الوحيد أنه مات منذ عام أنه اللقاء المستحيل , سامحنى صديقى كنت أنوى زيارتك لك سلامى ورحمة من الله لنتقابل سويا فى الجنة. ( تمت )
بقلم نهال عبد المجيد
هذه القصة من وحى خيالى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق