رفرف الحمام الزاجل فى السماء الزرقاء يطوى تحت أجنحته كثير من الرسائل , وحين اطلعنا عليها وجدناها قصص تروى حكايات لم نعيشها وحين فتحت او رسالة كانت تلك الحكاية:----( زائر الليل)
انكسر الليل حين انبعث ضوء النهار فى الصباح الباكر , وأضاء كل ما فى الكون الذى أبدعه الخالق سبحانه وتعالى لكنه اضاء كل شئ ما عدا بيت خرب مظلم لا يدخله النور وكأنه لم يكن يدب فيه الحياة , دق جرس الباب لكن لم يفتح من الواضح انه أتى فى وقت عمل اصحاب البيت فانصرف بعد ان واصل دق الباب ثلاث مرات ولم يفتح احد وما لبث ان عاد الى حيث ما اتى , وقرر ان ياتى فى وقت لاحق وليكن بعد عشاء اليوم ,وغربت الشمس وادارت محركات الكهرباء لتنير مصابيح الشارع بالأضواء الصناعية التى لم تكن بديلا عن ضوء الشمس الطبيعى , ها هو البيت شارع الصناديلى الجيزة شقة 8 الدور الثالث شقة د فتحى طبيب العيون الشهير , دق جرس الباب هناك اصوات بالداخل تبين للزائر انها مشاجرة تستطيع أن تميز بين صوتان احدهما ناعم والأخر خشن وبالتالى تيقن الزائر أن الصوت الأخير صاحبه هو ذاته دكتور فتحى , وهو يتشاجر مع زوجته على أسخف الأمور, السيدة مشغولة والأب هو الأخر كذلك فلا أحد منهم يعتنى بالأولاد , الابن تاخر من المدرسة ولم يعد حتى الآن انها الساعة العاشرة ليلا , الأم منفطر قلبها ود فتحى متالم وبدلا من ابلاغ احدهما الشرطة تشاجر كلاهما , نظرت الأم الى زوجها متألمة:
" انت سبب ما نحن فيه الآن , انت لاتهتم سوى بنفسك "
أما د كتور فتحى شارد بخياله اهذه زوجتى التى احببتها منذ ان كانت فى الثانوية العامة ضحيت من اجلها ومن اجل اولادى الكثير , تتهمنى بالاهمال الآن , لكنى بالفعل أرهقت نفسى فى العيادة والمستشفى وأعمالا اخرى لأحقق لهما الأموال سانزل ابحث عن ولدى حياتى ستنتهى إن لم اجده وخرج دكتور فتحى مسرعا وخلف الباب يقف زائره الغير مرغوب فى تلك الزيارة الآن ,فيما يبدو أنه لم يرى زائره فهو مسرعا اتجاه الشارع يبحث فى جنون عن ابنه , الزائر لم يندهش الى ذلك هو يعلم أنه ملهوف بابنه ربما لم يره أو ياخذ باله أو............... صوت ارتطام سيارة مسرعة بقوة هناك من يقع على الأرض انه دكتور فتحى , هرعت الزوجة بالأسفل فيما يبدو انها الأخرى لم ترى الزائر لكن الأخير الذى لارغبة فى وجوده الآن أسرع تجاه الشارع, فتحى مغطى بالدماء وقد فقد حياته قبل ان يجد ابنه .
نظر اليه وازفر دمعا من داخله ولكنه حين وقعت عيناه على جثة د فتحى الذى يراه لاول مرة فهو يشبهه كثيرا الوجه, اليد , الشعر , ملابسه هى ذاتها ملابس الزائر , نادى زوجة دكتور فتحى فلم تلتفت له حتى وحين نظر الى مرآة السيارة المحطمة ايقن انه لا وجود له , أدرك اخيرا حقيقة ذاته انه شبح دكتور فتحى جاء لينزره بموته جاء ليبشره بالراحة الأبدية التى أرادها بالفعل .
بقلم : نهال عبد المجيد
هذه القصة من وحى خيالى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق