التغيير ضرورة من ضرورات الحياة لذا يجب ان نفرق بين الثورة والإصلاح فالإصلاح تغيير شامل وجذرى وعميق كالثورة تماما ولكن يتميز عنها فى الأدوات ,فالثورة عادة عنف وهياج وفى الاصلاح تدرج , ورسالات الأنبياء والرسل تغيير جذرى شامل للحياة فهى متضمنة معنى الثورة فى العمق والشمول لكن أنها تبدأ بذات الإنسان ونفسه ,كانت إصلاحا بريئا من العنف والهياج ومشروعية الثورة كسبيل لتغيير نظم الجور والضعف والفساد فإنها تنتج من سوء النظم الحاكمة ولقد أجمع علماء الاسلام على وجوب التغيير السلمى .
ارتفعت بعض الأصوات التى تدعوا لإسقاط المجلس العسكرى وكلما مضى الوقت أصبحت المشاعر أكثر إشتعالا لدى كل طرف بين الطرف المدافع عن المجلس والطرف المعارض لسياسة المجلس بينما تقف الأغلبية الصامتة موقف الحائر بين هذا وذاك وهناك نجد انقسام واضح فى الأراء المتباينة ,بينما يقف الجيش بين المطرقة والسندان بين ضغط المتظاهرين ومحاكمة الفاسدين ذلك الجيش الذى يمثل الهيئة والمؤسسة الأمنية الوحيدة فى مصر بعد انهيار كافة المؤسسات ويشهد للجيش بأنه وقف بجانب الثورة منذ بداية اندلاعها الى وقتنا هذا وما بين ميدان التحرير وميدان روكسى فجوة هائلة فقد أصبحنا فى زمن التخوين والخلافات وسادت الفوضى فى الميادين ما بين مؤيد ومعارض وما نشاهده فى وسائل الاعلام من تناحر بين الفريقين أدى بنا إلى السير فى دائرة مفرغة ( الدستور اولا ام الانتخابات البرلمانية اولا ) اقالة عصام شرف ام الابقاء عليه مما ادى الى نشوب الخلافات وتعارك أبناء الوطن الواحد وتناسينا أننا مصريين لا بد ان نضع مصر نصب أعيننا .
أيها السادة الثورة المطلوبة الآن هى ثورة كل منا على نفسه يراقب ضميره ويراعى ربه ثم بعد ذلك مرحلة التحول الاجتماعى مصدقا لقول القرآن
قال تعالى " ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " صدق الله العظيم
ومن ناحية اخرى يأتى البناء الذى يقع جزء منه على عاتق الجيش لماذا لايكون جيشنا مثل جيوش العالم المتقدم يحارب فى أثناء الحرب ويبنى البلد ويعمرها فى أثناء السلام ويتولى الجيش مسؤلية البناء فيرصف الطرقات ويبنى المدن السكنية وينشئ المصانع ويصلح المرافق.
إن التغيير التعسفي عن طريق قلب نظم الحكم وعن طريق العنف القهري فقد يبدو لأول وهلة انه يقصر المشوار ويختصر التاريخ, ولكن ما يحدث هو العكس إنه يطيل أمد المحنة ويعطل التاريخ ويستبدل الظلم القديم بظلم جديد ولا يغير نفوسا وإنما يغير كراسي وبطاقات مثل ما حدث فى ثورة يوليو عندما قيدت الحريات وخلقت نظم دكتاتورية ولذلك يجب ان نتعلم من ماضينا حتى لا نكرر ما وقعنا فيه سابقا.
صحيح ان ثورة يوليو كانت ضد الفساد والاستبداد الملكى وقد حققت انجازات لا يمكن انكارها لكن ربما كان تقييد الحريات والرقابة على الصحف من أسباب نكسة 67
وفى مصر تتدفق الأموال الأمريكية انهارا لتنفق على حركات مشبوهة ولتثير فتنا طائفية تحت غطاء من أنشطة خيرية ظاهرها برئ.
نحن نتفق جميعا على حب مصر وكل منا له طريقته فى ذلك الحب ولذلك علينا أن ندعوا لمصر أن تسعد بأبنائها وندعوا الله ان يوحد الكلمة وينقذ مصر من شر الفتن .
بقلم نهال عبد المجيد
بقلم نهال عبد المجيد
جميلة جدا عن جد
ردحذفربنا يحمى مصر
ردحذف